فهرس الكتاب

الصفحة 16544 من 18318

عن أنس رضي الله عنه قال يخرج قوم من النار، ولا نكذب بها كما يكذب بها أهل حروراء يعني الخوارج، وقال ابن بطال أنكرت المعتزلة والخوارج الشفاعة في إخراج من أدخل النار من المذنبين وتمسكوا بقوله تعالى «فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ» ، ومنها قوله تعالى «كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ» السجدة ... ، وقوله تعالى «رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ» آل عمران ... ، إلى غير ذلك من الآيات

وقد أخرج سعيد بن منصور في سننه بسند صحيح كما قال الحافظ في الفتح عن أنس رضي الله عنه «من كذَّب بالشفاعة فلا نصيب له فيها»

وأخرج البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خطب عمر رضي الله عنه فقال إنه سيكون في هذه الأمة قوم يكذبون بالرجم، ويكذبون بالدجال، ويكذبون بعذاب القبر، ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من النار وأقول صدق والله ابن الخطاب؛ قد وجد في زماننا هذا من هم امتداد لأسلافهم من المعتزلة والخوارج في التكذيب بهذه الخمس أو ببعضها، فقد تصدى ويتصدى كثير ممن يسمون بالمفكرين الإسلاميين أو القرآنيين ومن على شاكلتهم بنشر باطلهم في وسائل الإعلام المختلفة والمتنوعة في تخريب عقائد المسلمين بحجة أنه لا يوجد في القرآن، أو أنه يوجد في القرآن ما يناقض الإيمان بهذه الأمور الغيبية، منزلين آيات الوعيد التي أنزلت في الكفار ينزلونها على عصاة الموحدين، وأخرج البيهقي من طريق شبيب بن أبي فضالة قال ذكروا عند عمران بن حصين رضي الله عنهما الشفاعة، فقال رجل إنكم لتحدثوننا بأحاديث لا نجد لها أصلاً في القرآن، فغضب عمران رضي الله عنه وذكر كلامًا معناه أن الحديث يفسر القرآن

سابعًا رد أهل السنة على منكري الشفاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت