فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم سار رافعا صوته بالتلبية حتى إذا نزل بالعرج- وكان زاده وزاد أبي بكر على بعير واحد يحرسه غلام لأبي بكر- فجاء الغلام وليس معه البعير الذي يحمل التموين، فقال أبو بكر للغلام: أين البعير؟ فقال: أضللته البارحة. (يعني ضاع مني) فقال أبو بكر: بعير واحد تضله؟ وطفق يضربه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم ويقول:"أنظروا إلى هذا المحرم ماذا يصنع؟"مشيرا إلى أبي بكر. فخجل أبو بكر وكف عن ضرب الغلام. وبعد فترة جاء البعير بحول الله وعليه زاد الرسول وصاحبه.
ولما جاء مكان يسمى (سرف) حاضت عائشة. وقد أهلت بعمرة. فدخل عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال ما يبكيك؟ لعلك نفست؟ قالت: نعم فقال يسليها ويسري عنها:"هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، افعلي ما يفعله الحاج غير أنك لا تطوفين بالبيت".
ووصل ركب النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم 5 ذي الحجة، فاغتسل النبي استعدادا لدخول البيت، ثم دخل مكة من أعلاها ولما وصل المسجد الحرام دخل برجله اليمنى وقال بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك. اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام. ثم بدأ في الطواف مبتدئا من الحجر الأسود سبعة أشواط يسبح الله فيها ويحمده ويكبره ويدعو الله بما يشاء. وليس للطواف أذكار أو أدعية مخصوصة، ولكن الوارد أن يبدأ الطواف بالتكبير عند محاذاة الحجر الأسود، ويقبله إن استطاع، وإلا فلا حرج، ويقول بعد أن يستلم الركن اليماني ليختم طوافه لكل شوط (ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار) .