فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 18318

صلى الرسول بالمدينة الظهر أربعا كما أسلفنا، ثم ترجل وادهن ولبس ازاره ورداءه ولم يهل بعد (أي النية) لان الإهلال يكون من الميقات، ثم خرج من المدينة بين الظهر والعصر فنزل بذي الحليفة (آبار على حاليا) على مسيرة أقل من نصف ساعة بالسيارة من المدينة، فصلى بها العصر ركعتين، ثم بات بها وصلى المغرب ثلاث والعشاء ركعتين والصبح والظهر ركعتين، يعني صلى خمس أوقات، وكان نساؤه جميعا معه، وطاف عليهن تلك الليلة، ولما أراد الدخول في الإحرام اغتسل لإحرامه ثانيا غير غسل الجماع الأول، ثم طيبته عائشة بطيب فيه مسك، ثم لبس إزاره ورداءه وصلى الظهر ركعتين، ثم أهل بالحج والعمرة (لبيك اللهم بحج وعمرة) ولم يقل نويت كما يفعل الناس الآن، وقلد قبل احرامه بدنه نعلين، وأشعرها حتى تعرف أنها مهداه إلى الله، لتنحر في مشاعر الله. وهذا هو القران الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه ساق الهدى من بلده فلا يحل له أن يتحلل حتى يبلغ الهدي محله.

ثم ركب ناقته وأهل أيضا وشرع في التلبية.

ثم أنه صلى الله عليه وسلم خير الصحابة عند الإحرام بين الانساك الثلاثة، عمرة، أو حج، أو قران لمن ساق معه الهدي، ثم ندبهم في الطريق إلى فسخ الحج إلى عمرة لمن لم يكن معه هدي. ثم حتم عليهم ذلك عند المروة بعد الانتهاء من السعي بين الصفا والمروة.

وفي ذي الحليفة ولدت زوجة أبي بكر أسماء بنت عميس ولدا فسماه الرسول محمدا وكان أصغر الصحابة سنا. وأمرها رسول الله أن تغتسل وتحرم فتلبى ولا تصلي، وتفعل ما يفعله الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت