فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 18318

أما حجه صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة فقد اختلف فيه. روى الترمذي عن جابر رضي الله عنه قال (حج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث حجج: حجتين قبل أن يهاجر. وحجة بعد ما هاجر معها عمرة) والله أعلم.

أما اعتماره عليه الصلاة والسلام: فقد اعتمر أربع عمر، كلهن في ذي القعدة.

1 -الأولى: عمرة الحديبية سنة 6 من الهجرة فصده المشركون عن البيت فنحر البدن، حيث صد بالحديبية وحلق هو واصحابة وحلوا من احرامهم. وجرى صلح الحديبية ورجع من عامه إلى المدينة وكان عدد الصحابة 1400

2 -الثانية: عمرة القضية في عام 7 دخل مكة وأقام بها ثلاث ليال. وسميت بذلك لاعتبارها قضاء للسابقة التي لم تتم، ولكن تمت عند الله واحتسبت لأن الأعمال بالنيات.

3 -الثالثة: عمرته من الجعرانة لما خرج إلى حنين ثم رجع إلى مكة فاعتمر عام الفتح أي سنة 8 من الهجرة.

4 -الرابعة: عمرته التي قرنها مع حجة الوداع عام 10 من الهجرة.

وكانت عمره كلها في أشهر الحج، مخالفة لهدي المشركين فإنهم كانوا يكرهون العمرة في أشهر الحج، ويقولون: هي من أفجر الفجور.

ولما عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحج أعلم الناس أنه حاج. فتجهزوا للخروج معه، وسمع بذلك من حول المدينة ممن يريدون الحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووافاه في الطريق كثير لا يحصى عددهم، وخرج من المدينة نهارا يوم 24 ذي القعدة بعد أن صلى الظهر أربع ركعات وكان خروجه يوم السبت، وكان قد خطبهم يوم الجمعة، وذكر في خطبته شأن الإحرام وعلمهم ما يحتاجون إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت