الشبهة السابعة أوردوا حديث إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا علي فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم أخرجه الطبراني وأبو يعلى من طريق معروف بن حسان السمرقندي عن سعيد بن عروبة عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن ابن مسعود وهذا حديث ضعيف له علتان فمعروف غير معروف بل مجهول قاله ابن أبي حاتم وقال ابن عدي منكر الحديث وضعفه الهيثمي في المجمع ثم هناك انقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود وعلى ذلك فالحديث ضعيف بل منكر لا تقوم به حجة، ثم الحديث لو ثبت لدل على الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه كما قال سبحانه فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ سورة القصص ... ولا علاقة لهذا بالتوسل بالجاه أو غيره فبطل استدلالهم بذلك ولله الحمد والمنة ومثله حديث إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد أحدكم غوثا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل يا عباد الله أغيثوني فإن لله عبادا لا يراهم رواه الطبراني فهذا حديث ضعيف وفيه انقطاع فينبغي أن نتبع الحق ونبتعد عن الشبهات ليستقيم لنا ديننا فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ سورة آل عمران ... وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله والحمد لله رب العالمين