فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 18318

ولم يدخلوا المسجد الحرام ليحرموا منه ولم يطوفوا ولم يسعوا، ونزل بمنى وصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصرا لا جمعا، فلما أصبح يوم 9 وكان يوم جمعة صلى الصبح، ولما طلعت الشمس سار من مني إلى عرفة ملبيا للحج ومن معه، وكان أصحابه منهم الملبي، ومنهم المكبر، ويسمع أصواتهم ولا ينكر عليهم، حتى وصل إلى نمرة على حدود عرفة، وقد ضربت له بها قبة حتى إذا زالت الشمس توجه إلى عرفة، فخطب على ناقته خطبة عظيمة، قرر فيها قواعد الإسلام، وهدم فيها الشرك والوثنية، ووضع فيها أمور الجاهلية تحت قدميه، ووضع الربا وأبطله، وأوصاهم بالنساء خيرا، كما أوصى الأمة بالاعتصام بالكتاب والسنة، وأنهم لن يضلوا أبدا ما داموا معتصمين بهما. ولما أتم خطبته أذن بلال ثم أقام الصلاة فصلى الظهر ركعتين، وصلى العصر ركعتين جمع تقديم، وكانت قراءته سرية، ولما فرغ من الصلاة ركب إلى الموقف، وقال:"وقفت ها هنا، وعرفة كلها موقف"وظل يدعو الله تعالى، حيث قال:"أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة". ومرة يهلل وتارة يلبي، وذكر من دعائه:"اللهم لك الحمد كالذي نقول، وخيرا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، وإليك رب مآبي، ولك رب تراثي. اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء الريح"وفي موقفه هذا نزل قوله تعالى:) اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا).

للموضوع بقية إن شاء الله.

محمد على عبد الرحيم.

بعون الله وتوفيقه

قام فرع الجماعة بالمنصورة ببناء مسجد له بأرض مساكن الشناوي على مساحة قدرها 500 مترا.

والمركز العام يناشد فروع الجماعة أن تمد يد المعونة إلى فرعها بالمنصورة لإتمام عملية البناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت