والطيب، وحلق الشعر وقص الظفر، والجماع ودواعيه، والمعاصي، والجدال، ومن أكبر ما يُبتلى به المُحْرِم التدخين والغيبة والتصوير، فاتَّقِ اللهَ أيها المُحْرِمُ واعلم أنَّك بالإحرام تجرَّدتَ لله من الدنيا كُلِّها وتركتَ الحلالَ لعارض الإحرام، فكيف تترك ماهو حلالٌ بسبب الإحرام، ثمّ تأتي الحرامُ أصلاً في كل وقت
فمن اضطُّرَّ لحلق الشعر لمرضٍ أو نحوه فعليه الفديةُ المذكورةُ في قوله تعالى فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ... البقرة
ومن أحرم بالحجِّ أو العُمرة ثمَّ حِيلَ بينَه وبين الوصول إلى البيت لمرضٍ أو نحوه فعليه هدي ثمَّ يتحلل لقوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ... البقرة إلاَّ أن يكون قد اشترط عند الإحرام فقال ... اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي، فإن كان قد اشترط ذلك فَحُبِسَ فله أن يتحلَّل ولا شيء عليه
وفى قوله تعالى ... وَتَزَوَّدُوا أمر للحجاج بأخذ ما يحتاجون إليه من المال أثناء سفرهم وحتى يرجعوا، وقد كان قوم يحجون ولا يتزودون، يقولون نحن متوكلون على الله، نحن ضيوف الرحمن، يطعمنا ويسقينا، فنهاهم الله عن ذلك، وأمرهم بالزاد فإن الأخذ بالأسباب لا ينافى التوكل على الله، ثم أرشدهم إلى الزاد الذى يحتاجونه في السفر الأكبر، وهو السفر إلى الآخرة، فقال ... فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ ثم رخص الله سبحانه للحجاج في التجارة وطلب الربح في موسم الحج، فقال ... لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ