فهرس الكتاب

الصفحة 16618 من 18318

والشرع الحكيم يقدر تفكير المرأة وعقلها حتى عند الأزمات، ولا يغيب عنا دور خديجة وأم سلمة رضي الله عنهما في الإدلاء بالرأي الراجح والعقل الصالح في أوقات تأزمت الأمور فيها أمام النبي

وموقف خديجة رضي الله عنها كان عندما عاد النبي من غار حراء مرتاعًا إذ جاءه جبريل، وموقف أم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية لما اعترض الصحابة على الصلح مع الكفار أول الأمر

وقد قال الله تعالى لنبيه ... يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً ... وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمً الأحزاب ... ،

وذلك بسبب أنهن سألنه زيادة النفقة والإغداق في العيش، فأمره الله تعالى بتخييرهن ولم يكلفه بقهرهن على أحد الاختيارين، بل لما أراد أبو بكر وعمر أن يضربا ابنتيهما عائشة وحفصة لهذا؛ منعهما الرسول حتى يكون رأي الواحدة منهن عن قناعة واختيار، لا عن تعسُّف وإجبار

والرجل الحكيم الحليم يستطيع أن يحيل بيته إلى أجمل بستان، وامرأته إلى أعظم إنسان ونجاح بيت الزوجية في الغالب مسئولية الرجل، وفشله مسئوليته أيضاً

ـ أن يشكرها إذا رآها تفعل ما يسره

فإن النبي قال من لم يشكر الناس لم يشكر الله ... أبو داود ... وعن عائشة أن رسول الله قال من أُتي إليه معروفاً فليكافئ به، ومن لم يستطع فليذكره، فإن من ذكره فقد شكره، ومن تشبع بما لم يعط فهو كلابس ثوبي زور ... صحيح الجامع ... ولاشك أن الشكر والثناء والدعاء يرفع المعنويات، ويجلب المزيد من العطاء وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟

ـ مساعدتها فيما ثقل عليها من أعباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت