فهي بشر والرحمة مطلوبة، فلا يكلفها ما لا تطيق، وأن يراعي ظروفها وحالتها عند المرض، فيكون معها في مهنتها وعجينها وعملها وقد سُئلت عائشة رضي الله تعالى عنها ما كان النبي يصنع في البيت؟ قالت كان يكون في مهنة أهله فإذا سمع الأذان خرج البخاري
كيف لا؟ وهو القدوة القائل ... الراحمون يرحمهم الله، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء ... صحيح الجامع
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي أنه قال وهو على المنبر ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم ... صحيح الجامع
وهذا ليس عيباً ولا نقصاً وإنما هو المروءة والكرم، والرحمة والشفقة ومن لا يرحم لا يُرحم
ـ أن يراعي حقوقها العينية التي حددها خير البرية
والمقصود بحقها العيني ما يتوفر لها من نفقة وطعام وشراب وهدايا وغيره، وأكثر ما مضى من الحقوق فهي حقوق معنوية تدخل في الأخلاق وحسن المعاشرة والمعاملة بالتي هي أحسن، أما الحق العيني فقد بينه النبي
فعن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال قلت يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت قال أبو داود ولا تقبح، أي أن تقول قبحك الله ... النسائي ... ، وصحيح الجامع ح
وعليه أن يكون وسطاً في ذلك، فلا يسرف ولا يبخل، قال تعالى ... إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا الفرقان
ونريد أن نلفت النظر هنا إلى أن بعض الأزواج يمن على زوجته بإطعامها وسقيها فيلغي شخصيتها قائلاً أنت تأكلين وتشربين فقط، والبعض إذا سألته زوجته أن يجلس معها بعض الوقت سألها ألست تأكلين وتشربين؟ فماذا تريدين غير ذلك، مثل هذا نذكره بحديث رسول الله ... ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، المسبل إزاره، والمنان الذي لا يعطي شيئاً إلا منةً، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ... صحيح الجامع