فهرس الكتاب

الصفحة 16630 من 18318

قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ... وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ النور

في الآيتين الكريمتين يستأذن الأطفال الذين لم يبلغوا الحكم في الدخول على أقاربهم في الأوقات الثلاث المذكورة، لأنها أوقات عورات وتخفف من الثياب، وخلوات مع الأهل، وليس عليهم جناح أن يُمَكَّنوا من الدخول في غير هذه الأوقات، ولا عليهم إن رأوا شيئًا في غير تلك الأحوال، ولكن إذا بلغ الطفل الحُلُم ورأى في منامه ما ينزل من الماء الدافق الذي يكون منه الولد فقد أصبح مثله مثل الكبار تمامًا ومثل الأجانب، أي وجب عليهم أن يستأذنوا على كل حال كما استأذن الكبار من ولد الرجل وأقاربه، إنها الرجولة من أول بشائرها في التعامل مع الأحوال الاجتماعية ودخول البيوت، فهل يقول أصحاب الطفولة المتأخرة أن الولد حتى الثامنة عشرة طفل ولا يستأذن إلا في الأوقات الثلاث ولا جناح عليه إذا رأى عورات أمه وأخواته في غير هذه الأوقات بحجة أنه طفل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت