فهرس الكتاب

الصفحة 16639 من 18318

وقال القاضي عياض في الشفاء وزيارة قبره عليه الصلاة والسلام سنة من سنن المسلمين مجمع عليها، وفضيلة مرغب فيها اهـ قال الله تعالى وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ّّ النساء

هذا المجيء مختصٌ بزمان حياته، قال صديق حسن خان في فتح البيان وهذا المجيء يختص بزمان حياته، وليس المجيء إليه يعني إلى مرقده المنور بعد وفاته ... ولهذا لم يذهب إلى هذا الاحتمال البعيد أحد من سلف الأمة وأئمتها، لا من الصحابة ولا من التابعين ولا ممن تبعهم بإحسان اهـ

فلم يثبت أن أحدًا من الصحابة رضوان الله عليهم جاءه طالبًا منه الاستغفار بعد موته عليه الصلاة والسلام، وما ذكره الحافظ ابن كثير عن العُتَبي وقصته فلا دليل فيه على ما ذهبوا إليه، لأن هذا الأثر عليه مآخذ من وجوه

أحدها أنه لا يُدرى من هذا العتبي

ثانيها أن الرؤى لا ينبني عليها أحكام شرعية

ثالثها أن أفعال الصحابة ليست وفق ذلك

فلا وجه لبناء أي حكم على مثل هذا الأثر

روى البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن عمر رضي الله عنه أنه قال لا تطروني كما أُطري عيسى ابن مريم، وقولوا عبد الله ورسوله

فالغلو والإطراء سوء أدب وهو منهي عنه، والأدب والتوقير واجب مع رسول الله

يقول ابن تيمية رحمه الله وإذا تكلمنا فيما يستحق الله تبارك وتعالى من التوحيد، بينا أن الأنبياء وغيرهم من المخلوقين لا يستحقون ما يستحق الله تبارك وتعالى من خصائص، فلا يشرك بهم، ولا يتوكل عليهم، ولا يستغاث بهم كما يستغاث بالله، ولا يقسم على الله بهم، ولا يتوسل بذواتهم، وإنما يتوسل بالإيمان بهم، وبمحبتهم وطاعتهم فيما أمروا به وتصديقهم فيما أخبروا، وتحليل ما حلّلُوا، وتحريم ما حرموا اهـ التوسل والوسيلة ص

وإذا كانت زيارة النبي بعد موته مشروعة فلها آداب يجب الالتزام بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت