أما اللحن في غير الفاتحة والذي يحيل المعنى مثل قوله وكلم الله موسى تكليمًا بفتح الهاء في لفظ الجلالة والتي غيرت المعنى فجعلت المتكلم موسى عليه السلام مع أن المتكلم هو الله عز وجل لقوله وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ الأعراف ... ، وقوله إنما يخشى اللهُ من عباده العلماء بضم الهاء من لفظ الجلالة فجعلت الخشية من الله للعلماء، فقد ذكر النووي في المجموع وإن كان في غير الفاتحة صحت صلاته وصلاة كل أحد خلفه لأن ترك السورة لا يبطل الصلاة فلا يمنع الاقتداء
قال إمام الحرمين ولو قيل ليس لهذا اللاحن قراءة غير الفاتحة مما يلحن فيه لم يكن بعيدًا؛ لأنه يتكلم بما ليس قرآنًا، فإمامته صحيحة لكن تكره والدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله وهذا خبر بمعنى الأمر فإذا كان خبر بمعنى الأمر فإنه إذا أمهم من ليس أقرأهم فقد خالفوا أمر النبي، وقد ذكر الإمام أحمد رحمه الله حديثًا لكنه لم يذكر سنده وهو إذا أمر الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال لأنهم انحطوا فحط الله قدرهم اهـ
والحديث الذي ذكره الإمام أحمد ضعفه الألباني في ضعيف الجامع
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى