الأرت هو من يدغم حرفًا في حرف والإدغام عند العلماء ينقسم إلى قسمين كبير وصغير، فالكبير أن يدغم حرفًا بما يقاربه والصغير أن يدغم حرفًا بمثله ومثال الكبير إدغام الدال بالجيم في قوله قد جاءكم وهو غير موجود بالفاتحة، ومثال الصغير إدغام الميمين في قوله سيماهم في وجوههم من أثر السجود، فإذا أدغم حرفًا بما لا يقاربه ولا يماثله فهو أمي مثل إدغام الهاء بالراء فيقرأ الحمد للرب العالمين
اللحان هو من يغير الحركات سواء كان تغييره صرفيًا أو نحويًا، وينقسم إلى قسمين
ألحن يغير المعنى مثل قوله أَهدنا الصراط المستقيم بفتح الهمزة فهذا يحيل المعنى لأن أَهدنا بالفتح الإهداء أي إعطاء الهدية أما اهدنا بهمزة الوصل أي دلنا ووفقنا وقوله إياك نعبد بكسر الكاف لا يجوز، وكذا قوله أنعمت عليهم بكسر التاء أو أنعمتُ بضم التاء لا يجوز لأن المنعم سيكون حينئذ القارئ وليس الله عز وجل، وقوله الصراط المستقين، فهذا لا شك في أن فاعله ليس بقارئ ولكنه أمي
ب لحن لا يغير المعنى مثل قوله الحمد لله ربَ العالمين بفتح الباء وقوله إياك نعبد بفتح الباء، وقوله إياك نستعين بفتح النون الثانية وفاعل هذا ليس بأمي ولكن لا يجوز له القراءة باللحن حتى ولو كان لا يحيل المعنى
أما حكم إمامة الألثغ والأرت واللحان فإن كانوا أميين فعلى التفصيل السابق وإن كانوا غير أميين فإمامتهم صحيحة