فهرس الكتاب

الصفحة 16668 من 18318

قال ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع والقول الثاني وهو رواية عن أحمد أنه يصح أن يكون الأمي إمامًا للقارئ لكن ينبغي أن نتجنبها؛ لأن فيها شيئًا من المخالفة لقول الرسول ... يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله ّّ رواه مسلم ومراعاة للخلاف اهـ

مع ملاحظة أن كلمة الفقهاء متفقة على أن من قدر على إصلاح اللحن الذي يحيل المعنى ولم يصلحه، فإن صلاته لا تصح ولا تصح إمامته، أما إن لم يقدر فصلاته صحيحة وكذا إمامته للقارئ ولمثله ممن يلحن قال ابن عثيمين ولكن الصحيح أنها تصح إمامته في هذه الحال، لأنه يوجد في بعض البادية من لا يستطيع أن ينطق بالفاتحة على وجه صحيح فربما تسمعه يقرأ أَهدنا ولا يمكن أن يقرأ إلا ما كان قد اعتاده، والعاجز عن إصلاح اللحن صلاته صحيحة، وأما من كان قادرًا فصلاته غير صحيحة اهـ

رابعًا حكم من ترك حرفًا من حروف الفاتحة أو أبدله بغيره

يمكن تقسيم من ترك حرفًا أو أبدله بغيره إلى

الألثغ وهو من يبدل حرفًا بحرف مثل أن يبدل الراء باللام أي يجعل الراء لامًا مثل الحمد لله لب العالمين أو يجعل الراء واوًا مثل الحمد لله وب العالمين أو يجعلها ياء مثل الحمد لله يب العالمين، أو يجعلها غينًا مثل الحمد لله غب العالمين، فمن يبدل حرفاً بحرف لا يماثله أمي، وليس بقارئ أما إن أبدل حرفاً بحرف يقاربه فليس بأمي مثل أن يبدل الضاد ظاءً فيقرأ غير المعظوب عليهم ولا الظالين فهذا معفو عنه وذلك لخفاء الفرق بينهما ولا سيما أن كان عاميًا فإن العامي لا يكاد يفرق بين الضاد والظاء وأكثر ما يقع فيه أهل البادية

وإن أبدل الصاد سينًا مثل سراط الذين أنعمت عليهم، فهذا جائز لأنها قراءة سبعية يجوز للمصلي أن يقرأ بها أحيانًا لكن كمال قال العلامة ابن عثيمين بشرط أن لا يكون إمامًا لأنه لو قرأ إمام العامة بما لا يعرفون لأنكروا ذلك وشوش عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت