فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو الذي صدر فتنة شرب الوليد بن عقبة أمير الكوفة في عهد عثمان للخمر أملاً في إقصاء الوليد وتوليته على الكوفة، لكن عثمان رضي الله عنه ولى سعيد بن العاص خلفًا للوليد البريء والمتهم ظلمًا من شاهدي الزور ومزوري التهمة، وقد قال عثمان في حقه ما وليت الوليد لأنه أخي، وإنما وليته لأنه ابن أم حكيم البيضاء، عمة رسول الله، وتوأمة أبيه يُنظر طبقات ابن سعد ... ،
ومع أن عثمان رضي الله عنه عزل الوليد؛ إلا أن الأشتر راح يشغب على واليها الجديد سعيد بن العاص وافتعل الشقاق وروج الفتن حتى أبعده سعيد رضي الله عنه هو ومن على شاكلته من الكوفة إلى الشام حيث معاوية رضي الله عنه، إلا أن نار الحسد والحقد الذي ملأ صدورهم على قريش لم يهدأ بنصح معاوية لهم ولكنه الغل والبغض اليهودي الذي تولى كبره ابن السوداء وروج له وضع له أتباعًا لا سيما في البيئة الكوفية والتي كانت مهيأة لحضانة ذلك الحسد وتلك النقمة
ابن سبأ في الشام
وقد حاول ابن سبأ بذر الشقاق في أرض الشام بين الصحابة الأبرار، بيد أن حكمة معاوية السياسي المحنك والخبير بدروب فن الحكم والقيادة قضت على آماله في تكوين جناح سبئي في أرض الشام كما نجح في الكوفة والبصرة وكان لهذا الخبيث وسائل عديدة في نشر ذلك الشقاق حيث كان يتطلع الأحوال السياسية للبلد التي ينزل فيها، ويظهر الولاء لأحد أطراف الخلاف ويزين له رأيه ليستمر على تشدده والإغراء بالطرف الآخر بدس سوء الظن وإثارة الشبهات وتوسيع شقة الخلاف وإشاعة الأكاذيب وافتراء المطاعن، بيد أن ابن السوداء لم يفلح في الشام، مع أنه دخلها مرتين بحثًا عن وسيلة لتكوين فرع له فيها
ابن سبأ في مصر