فهرس الكتاب

الصفحة 16690 من 18318

والدين ليس قومية، وإنما هو انتماء عقائدي يمكن أن ينتشر داخل أي قومية، مع أن الحالة الأوروبية لم تعد متدينة في غالبها، وهنا يتحول الدين إلى علامة رمزية للقومية، وترتبط القومية بدين معين هو المسيحية في الحالة الأوروبية

لهذا كله بدأ الغرب يناقش مسألة الحجاب، ثم النقاب، ثم المساجد، ثم المآذن، وتتوالى القضايا مؤكدة وجود رغبة لإعادة رسم ملامح القوميات الغربية الأوروبية، وتستعيد فكرة الرجل الأبيض كأساس للقوميات الأوروبية؛ لتعزل نفسها عن أي قوميات أخرى غير أوروبية، وبهذا يتحول التطرف من حالة خاصة إلى حالة عامة، فإذا استعادت أوروبا تاريخها القومي المتطرف، وأعادت إنتاج العنصرية التي لم تختفِ بالكامل، فسوف يتغير توجُّه أوروبا وتستعيد تاريخًا مضى، تاريخًا شنَّت فيه الحروب الصليبية

بادروا بالتوبة قبل انقطاع حبل الرجاء

نودع عامًا ينقضي فأين الحسرات على فوات أمس أين العبرات على مُقاسات الرمس؟ أين الاستعداد ليوم تدنو فيه منكم الشمس؟ فتوبوا إلى بارئكم قبل أن يشتمل الهدم على البناء، والكدرُ على الصفاء، وينقطع من الحياة حبلُ الرجاء، وقبل أن تخلو المنازل من أربابها، وتؤذن الديار بخرابها، واغتنموا ممر الساعات والأيام والأعوام، وليحاسب كل واحد منكم نفسه، فقد سَعِدَ من لاحظها وحاسبها، وفاز من تابعها وعاتبها، وهلمّوا إلى دار لا يموت سكانها، ولا يخربُ بنيانها، ولا يهرم شبابُها، ولا يتغير حُسنُها، يقول النبي ... «مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لاَ يَبْأَسُ، لاَ تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلاَ يَفْنَى شَبَابُهُ» مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت