فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 18318

من كل ما تقدم تبين لنا أن الأمانة كفاية وتأهيل علمي وعملي وهي فريضة يجب على المسلمين أن يتواصوا بحفظها ورعايتها.

إذ الأمانة التي لا أمانة فيها هي الأمة التي تلعب فيها الشفاعات والوساطات والقرابات بالمصالح المقررة وتطيش الأهواء بأقدار الرجال الأكفاء لتهملهم وتبعدهم، وتقدم من دونهم وتدنيهم، وقد أرشدت السنة النبوية الشريفة إلى أن هذا من مظاهر الفساد الذي سوف يقع في آخر الزمان ... (( فقد جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: متى تقوم الساعة؟ قال: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، فقال: فكيف أضاعتها؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) ). رواه البخاري.

فماذا يكون سلوكنا بعد أن علمنا أن الأمانة من أوجب الواجبات وأنها من صفات الأنبياء والمرسلين والمؤمنين الصالحين الذين كتب الله لهم الفلاح في الدنيا والآخرة، ماذا علينا إلا أن نولي أمرنا الأمين العليم والحفيظ والقوي والمكين الذي يقدر الأمر قدره حتى تنجو ويتحقق النصر بإذن الله.

أحمد علي درويش

الباحث القانوني بمصلحة الضرائب العقارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت