فهرس الكتاب

الصفحة 16702 من 18318

الإبط جمهور العلماء على أن من نظر إلى اللفظ أي الوارد في أحاديث الفطرة وقف مع النتف، ومن نظر إلى المعنى أجازه بكل مزيل قال الإمام بدر الدين العيني من أئمة الحنفية والأفضل فيه النتف لمن قوي عليه، ويحصل أيضًا بالحلق والنُّورة نقلاً عن قبس من هدي الصلاة لعلي مرسي ص ... والنورة حجر الكلس، وهو أخلاط من أملاح الكالسيوم والباريوم تُستعمل لإزالة الشعر وفي معناها المزيلات التي تُستعمل الآن في إزالة الشعر

الشارب إن المتأمل في الأحاديث التي وردت بخصوص الشارب يجد أن الفطرة قد وردت بلفظ القص، أما الأحاديث التي اشتملت على أمر الرسول بإعفاء اللحية فاقترن بها الأمر بإحفاء أو إنهاك أو جزّ الشارب وأدى ذلك إلى اختلاف أهل العلم في حدّ ما يُقص من الشارب

قال الإمام الشوكاني وذهب كثير من السلف إلى استئصاله وحلقه؛ لظاهر قوله ... «أحفوا» ، و «انهكوا» وهو قول الكوفيين ومال إليه الشوكاني انظر نيل الأوطار

واحتجوا أيضًا بما أخرجه البخاري تعليقًا «أن ابن عمر كان يحفي شاربه حتى ينظر إلى بياض الجلدة» وقال أبو بكر الأثرم رأيت أحمد بن حنبل يحفي شاربه إحفاءً شديدًا، ونص على أنه أولى من القص

وذهب كثير من أهل العلم كـ مالك والشافعي إلى منع الحلق والاستئصال قال الإمام النووي المختار أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة، ولا يحفيه من أصله قال وهذه الروايات أي التي وردت فيها ألفاظ الحف والجز والإنهاك محمولة عندنا على الحف من طرف الشفة لا من أصل الشعر المجموع

وقال الإمام ابن عبد البر إنما في الباب أصلان «أحفوا» وهو لفظ محتمل التأويل، والثاني «قص الشارب» وهو مفسِّر، والمفسر يقضي على المحتمل، وهو عمل أهل المدينة، وهو أولى ما قيل به في هذا الباب نقلاً عن تفسير القرطبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت