فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 18318

وروى ابن جرير عن عطاء ومجاهد والحسن وعبد الله بن كثير وقتادة، في تفسير الآية، أنه قال: تقربوا إليه بطاعته، والعمل بما يرضيه.

(1) كنا نظن أن هذا الموضوع لم يعد في حاجة إلى كتابة أو إيضاح. ولكن الذين في قلوبهم زيغ ... ما زالوا يحاولون اتباع المتشابه، ابتغاء الفتنة، وابتغاء التأويل ... ولو أنهم ردوا المتشابه إلى المحكم لهدوا إلى الحق وإلى صراط مستقيم!! .. ولكنهم لا يفعلون لحاجة في نفوسهم، ومرض في قلوبهم، وكبر في صدورهم!!

روى عن ابن زيد تفسيرها بالمحبة، قال: (وابتغوا إليه الوسيلة) أي: تحببوا إلى الله، وعن السدي: أنها المسألة والقربة.

وروى ابن الأنباري أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس عن الوسيلة فقال: الحاجة، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عنترة وهو يقول:

إن الرجال لهم إليك وسيلة ... أن يأخذوك، تكحلي، وتخضبي

ولم يرو ابن جرير هذا، وإنما استدل بالبيت على تفسير الوسيلة بالقربة، وإرادة القربة من البيت أظهر من إرادة الحاجة على أنه لا ينافيه كما أنه لا ينافيه تفسيرها بالمحبة.

الحقائق العشر:

* وقبل أن أبدأ هذا الحوار، أقرر في الأول عشر حقائق، أرى أنها هامة وضرورية لتجلية الموضوع، وتوضيحه، وشرحه.

الحقيقة الأولى: أن الله سبحانه وتعالى ما أرسل رسله، ولا أنزل كتبه إلا ليعلم الناس (توحيد الألوهية) الذي ضلوا فيه وزلوا- يقول الله تعالى:) ولقد أرسلنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ( [النحل: 36] ويقول:) وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ( [الأنبياء: 25] ويقول:) ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ( [الزمر: 65، 66] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت