وهي الكلمة الطيبة المضروبة مثلاً قبل ذلك؛ إذ يقول تعالى ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ إبراهيم ... ، قاله علي بن طلحة عن ابن عباس أصلها ثابت في قلب المؤمن، وفرعها العمل الصالح في السماء، صاعد إلى الله عز وجل، وكذا قال الضحاك وسعيد بن جبير، وعكرمة ومجاهد، وغير واحد
وهي الحسنة التي ذكر الله عز وجل؛ إذ يقول مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا الأنعام ... ، وقال تعالى مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ النمل ... قال ذلك زين العابدين وإبراهيم النخعي
وعن أبي ذر مرفوعًا «هي أحسن الحسنات، وهي تمحو الذنوب والخطايا»
وهي المثل الأعلى الذي ذكر الله عز وجل؛ إذ يقول وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الروم ... قال ذلك قتادة ومحمد بن جرير، ورواه مالك عن محمد بن المنكدر
وهي سبب النجاة من النار كما في صحيح مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الأَذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِلاَّ أَغَارَ، فَسَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ «عَلَى الْفِطْرَةِ» ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ «خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ» فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِى مِعْزًى