فهرس الكتاب

الصفحة 16752 من 18318

إذا استطعنا الجمع بين الحديثين، فذلك الواجب، فالنبي في الحديث الأول نهى عن لبس خاتم الحديد، بينما في الحديث الثاني لم يأمر بلبسه ولم يجوِّزه، إنما هو كان على سبيل المهر للمرأة لتنتفع بثمنه، وهذا أولى الأقوال للجمع بين الحديثين، والله أعلم

والعلماء سلكوا مسالك أُخَر

القول الأول يُكره أي خاتم الحديد، وهذا قول الجمهور

القول الثاني الجواز، وهذا المذهب عند الشافعية، واستدلوا بحديث الباب «التمس ولو خاتمًا من حديد»

قالوا إن النبي جعل خاتم الحديد مهرًا، وهذا يدل على أنه أَذِنَ فيه، ولو كان مكروهًا لم يأذن فيه، ولا وجه للإذن إلا إذا كان لبسه جائزًا

قُلْتُ والجمع أولى كما ذكرنا، يقول الحافظ ابن حجر استدل به حديث التمس ولو خاتمًا من حديد على جواز لبس خاتم الحديد، ولا حجة فيه؛ لأنه لا يلزم من جواز الاتخاذ جواز اللبس، فيُحتمل أنه أراد وجوده لتنتفع المرأة بقيمته فتح الباري

والحمد لله رب العالمين، وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت