فهرس الكتاب

الصفحة 16756 من 18318

إن التناقض بين القول والفعل من الأمور الخطيرة التي تمس قضية الإيمان، ومن حاول أن يتجمل بما ليس فيه، أو يتظاهر بالصالحات؛ فلا بد أن يتعرى يومًا ما؛ لأنه لا بد أن يظهر المخبوء على طول المعاملة، كما قال الشاعر

ومهما تكن عند امرئ من خليقة

وإن خالها تخفى على الناس تُعلَمِ

وإذا كانت القدوة الحسنة مطلوبة من عموم المؤمنين، فإن الأمر بها يتأكد في حق الدعاة إلى الله عز وجل، ويكون بهم ألزم

إن القدوة الحسنة طريق يجب أن يسلكه جميع الدعاة، وهي التي ستحقق لهم الكثير في دعوتهم، وتختصر لهم الطريق، وتوفر عليهم جهودًا كبيرة

إن صلاح الداعية أبلغ وسيلة تدعو الناس إلى الله، وأصحاب الأخلاق الفاضلة لهم من شرف السيرة وجلال الشمائل ما يبعث على الإعجاب بهم والإنصات إلى أقوالهم، ولهذا أمر الله النبي أن يقتدي بالأنبياء والمرسلين السابقين عليه؛ لأنهم دعاة خير وفضيلة، وأصحاب منهج وحَمَلة رسالة

قال الله تعالى بعد ذكره لثمانية عشر نبيًّا ورسولاً في كتابه موجهًا الخطاب للنبي ... أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ الأنعام ... ، وهذا أمر صريح من الله جل وعلا للنبي باتباعهم والاقتداء بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت