وإمعانا في ذلك فقد اخترت مجال تدريسي أن يكون ما أسلفت من دراسة القرآن والسنة، وبيان ما فيهما من نفائس وهداية ونور وطريق واضح إلى حياة عزيزة كريمة، فاخترت أن أكون مدرسا للدراسات الإسلامية في قسم اللغة العربية بكلية البنات على أن أكون مدرسا للفلسفة الإسلامية في قسم الفلسفة في أي كلية من الكليات النظرية، وأكدت ذلك أكثر وأكثر بأن أخرجت من الكتب ما يتصل بالحياة، وما يهدف إلى بيان أن الإسلام هو الطريقة الوحيد للحياة والتدين، وأخرجت في ذلك: كتاب إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد، والمعاد والنبوات، للإمام الشوكاني، ثم كتاب: الدين والمجتمع، وفيه باب بأكمله إلى بيان وضع المرأة الحقيقي في الوجود والحياة، لا أن تكون كما دلت عليه إحصائيتكم النسائية في عدد رمضان وأنها ترحيب بعمل المرأة خارج البيت وفسوقها هذا الفسوق الذي يعج به المجتمع، وإنما لأن تكون ربة بيت وكفى، وتفصيل ذلك بكل آيات لقوم يؤمنون موجود في ذلك الكتاب. وهكذا اخترت لنفسي هذه الوجهة التي يحتاجها مجتمعنا، وتحتاجها الظروف الراهنة ويحتاجها الدفاع عن الإسلام ويقتضيها التمكين له في الأرض، وتحكيمه في دنيا الناس فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم (.