فهرس الكتاب

الصفحة 16776 من 18318

فَكَذَّبُوهُمَا فكذَّب أصحاب القرية الرسولين اللذين جاءاهم من عند الله سبحانه، فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ أي فشددنا أزرهما وقويناهما بثالث، كما قال تعالى لموسى قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ القصص ... ، فَقَالُوا يعني هؤلاء الرسل الثلاثة لأقوامهم إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ بعثنا الله تعالى إليكم؛ لنخرجكم من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد، ومن ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، ومن ظلمات الضلالة إلى نور الهدى، ومن ظلمات الجهل إلى نور العلم

فأنكر عليهم أصحاب القرية أن يكون الله تبارك وتعالى أرسلهم وهم بشر مثلهم لا فرق بينهم وبين المرسلين قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا فكيف اصطفاكم الله تبارك وتعالى علينا مَا أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا تأكلون كما نأكل، وتشربون كما نشرب، وتمشون في الأسواق فكيف اصطفاكم الله علينا واجتباكم؟ ما المزية التي تميزتم بها حتى يبعثكم الله تعالى إلينا، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلاَئِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأَوَّلِينَ المؤمنون

وهذه هي الشبهة التي عرضت للمشركين في كل زمان ومكان، كما قال تعالى وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولاً الإسراء

قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ فأي مزية لكم علينا، وأي فضل لكم علينا؟ حتى يختصكم الله بالرسالة نحن لا نؤمن بأنكم رسل الله، وما أنزل الله من شيء، وما بعث الله من رسول، وما أنتم في الحقيقة إلا كَذَبة تكذبون على الله، تزعمون أن الله أرسلكم والله ما أرسلكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت