فهرس الكتاب

الصفحة 16782 من 18318

وقال ميمون بن مهران «المتقي أشد محاسبةً لنفسه من الشريك الشحيح لشريكه»

وقال ابن مسعود في قوله تعالى اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ آل عمران ... قال «أن يُطاع فلا يُعصَى، وأن يُذكر فلا ينسى، وأن يُشكر فلا يُكفر»

وشكره يدخل فيه جميع فعل الطاعات، ومعنى ذكره فلا ينسى ذكر العبد بقلبه لأوامر الله في حركاته وسكناته وكلماته؛ فيمتثلها، ولنواهيه في ذلك كله فيجتنبها

وقد يغلب استعمال التقوى على اجتناب المحرمات، كما قال أبو هريرة وقد سُئل عن التقوى؛ فقال لسائله هل أخذت طريقًا ذا شوك؟ قال نعم قال فكيف صنعتَ؟ قال إذا رأيت الشوك عزلت عنه، أو جاوزته أو قصرت عنه قال ذاك التقوى

وأصل التقوى أن يعلم العبد ما يتقي، ثم يتقي، قال بعض السلف «إذا كنت لا تحسن تتقي أكلت الربا، وإذا كنت لا تحسن تتقي لقيتك امرأة ولم تغض بصرك»

وفي الجملة؛ فالتقوى هي وصية الله لجميع خلقه، ووصية رسول الله لأمته، فعن بُرَيْدَةَ بنِ الحصيب رضي الله عنه قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا» صحيح سنن ابن ماجه

ولما وعظ النبي الناس، حتى قالوا له كأنها موعظة مودع؛ فأوصاهم بتقوى الله؛ فعنِ الْعِرْبَاضِ بن سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الأَعْيُنُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَأَوْصِنَا، قَالَ «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ» أخرجه أبو داود والترمذي وصححه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت