فهرس الكتاب

الصفحة 16783 من 18318

ولم يزل السلف الصالح يتواصون بها، وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول في خطبه «أما بعد؛ فإني أوصيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو أهله، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، وتجمعوا الإلحاف بالمسألة؛ فإن الله عز وجل أثنى على زكريا وأهل بيته؛ فقال إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ الأنبياء

ولما حضرته الوفاة وعهد إلى عمر دعاه فوصاه بوصيته، وأول ما قال له «اتق الله يا عمر»

وكتب عمر بن الخطاب إلى ابنه عبدالله رضي الله عنهما «أما بعد؛ فإني أوصيك بتقوى الله عز وجل؛ فإنه من اتقاه وقاه، ومن أقرضه جزاه، ومن شكره زاده، واجعل التقوى نُصب عينيك وجِلاء قلبك»

واستعمل علي بن أبي طالب رضي الله عنه رجلاً على سرية؛ فقال له «أوصيك بتقوى الله عز وجل، الذي لا بُد لك من لقاه، ولا منتهى لك دونه، وهو يملك الدنيا والآخرة»

وكتب عمر بن عبدالعزيز رحمه الله إلى رجل «أوصيك بتقوى الله عز وجل التي لا يقبل غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها؛ فإن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل، جعلنا الله وإياك من المتقين»

ولما ولي خطب، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال «أوصيكم بتقوى الله عز وجل؛ فإن تقوى الله عز وجل خَلَف من كل شيء، وليس من تقوى الله خَلَف»

وقال رجل ليونس بن عبيد أوصني فقال «أوصيك بتقوى الله والإحسان؛ فإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ»

وقيل لرجل من التابعين عند موته أوصنا فقال «أوصيكم بخاتمة سورة النحل إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ النحل

وكتب رجل من السلف إلى أخٍ له «أوصيك بتقوى الله؛ فإنها من أكرم ما أسررتَ، وأزين ما أظهرتَ، وأفضل ما ادخرتَ؛ أعاننا الله وإياك عليها، وأوجب لنا ولك ثوابها»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت