وكتب رجل منهم إلى أخٍ له «أوصيك ونفسي بالتقوى؛ فإنها خير زاد الآخرة والأولى، واجعلها إلى كل خير سبيلك، ومن كل شر مهربك؛ فقد تكفل الله عز وجل لأهلها بالنجاة مما يحذرون، والرزق من حيث لا يحتسبون»
وقال شعبة «كنت إذا أردت الخروج قلت للحكم ألك حاجةٌ؟ فقال أوصيك بما أوصى به النبي معاذ بن جبل «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ»
وقد ثبت عن النبي أنه كان يقول في دعائه «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى» مسلم
وكان وهب بن الورد يقول «خفِ الله على قدر قدرته عليك، واستحِ منه على قدر قربه منك»
وقال له رجل عظني فقال له «اتق الله أن يكون أهون الناظرين إليك»
وكان الإمام أحمد ينشد
إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل
خلوتُ ولكن قل عليَّ رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة
ولا أن ما يخفى عليه يغيب
رزقنا الله وإياكم حسن التقوى، ووفقنا لما يحب ويرضى
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
وإلى لقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى