عن أحمد بن حنبل وبلغه عن رجل أنه قال إن الله تعالى لا يُرَى في الآخرة فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال من قال بأن الله تعالى لا يُرى في الآخرة فقد كفر؛ عليه لعنة الله وغضبه، أليس الله عز وجل يقول وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ، وقال تعالى كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ، هذا دليل على أن المؤمنين يرون الله تعالى
عن أبي عبيدٍ القاسم بن سلام وذكرت عنده هذه الأحاديث في الرؤية فقال هذه عندنا حق نقلها الناس بعضهم عن بعض
ثم قال الآجري رحمه الله ... فمن رغب عما كان عليه هؤلاء الأئمة الذين لا يُستوحش من ذكرهم، وخالف الكتاب والسنة، ورضي بقول جهم وبشر المريسي وأشباههما فهو كافر
ثم ساق الآجري تفسير بعض الآيات التي ذكرها مما ورد عن السلف في تفسيرها؛ فقال
عن محمد بن كعب القرظي في قوله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قال نَضَّرَ الله تلك الوجوه وحَسَّنَها للنظر إليه
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ يعني حَسَّنها، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قال نظرت إلى الله تعالى
عن الحسن في قوله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ قال النضرة الحُسْن إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قال نظرت إلى ربها عز وجل فَنَضِرَتْ لنوره
عن عكرمة في قول الله عز وجل وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، قال من النعيم إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قال تنظر إلى ربها عز وجل نظرًا
عن عكرمة قال قيل لابن عباس رضي الله عنهما كل من دخل الجنة يرى الله تعالى؟ قال نعم
عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قول الله تعالى لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ قال النظر إلى وجه تعالى، وعن حذيفة مثله
ثم ساق الآجري الأحاديث في ذلك من رواية كل صحابي على حدته منها