فهرس الكتاب

الصفحة 16787 من 18318

وقال تعالى لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ، فروي أن «الزيادة» هي النظر إلى وجه الله تعالى، وقال تعالى وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا

واعلم رحمك الله أن اللقي هاهنا عند أهل العلم باللغة لا يكون إلا معاينة، يراهم الله تعالى ويرونه، ويسلم عليهم ويكلمهم ويكلمونه

قال وقد قال الله تعالى لنبيه ... وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

وكان مما بيَّنه لأمته في هذه الآيات أنه أعلمهم في غير حديث «إنكم ترون ربكم تعالى» رواها عنه جماعة من أصحابه رضي الله عنهم، وقَبِلَها العلماء أحسن القبول، كما قبلوا عنهم علم الطهارة والصلاة، والزكاة والصيام، والحج والجهاد، وعلم الحلال والحرام، كذا قبلوا منهم الأخبار أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة، لا يشكون في ذلك، ثم قالوا من رد هذه الأخبار فقد كفر

ثم ساق مجموعة من الآثار بأسانيدها قبل أن يسوق الأحاديث المسندة إلى الرسول، فمن هذه الآثار

عن الحسن قال لو علم العابدون أنهم لا يرون ربهم تعالى لذابت نفوسهم في الدنيا

عن الحسن أيضًا قال إن الله تعالى ليتجلى إلى أهل الجنة، فإذا رآه أهل الجنة نسوا نعيم الجنة

عن مالك رحمه الله الناس ينظرون إلى الله تعالى يوم القيامة بأعينهم

عن سفيان بن عيينة وقد قيل له هذه الأحاديث التي تروى في الرؤية؟ فقال حق على ما سمعناها ممن نثق به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت