فهرس الكتاب

الصفحة 16811 من 18318

قال سبحانه في وصف خليل السوء وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإنسَانِ خَذُولاً الفرقان ... ، نزلت في عقبة بن أبي معيط، وذلك أن عقبة كان لا يَقْدَمُ من سفر إلا صنع طعامًا فدعا إليه أشراف قومه، وكان يكثر مجالسة النبي، فقدم ذات يوم من سفر فصنع طعامًا فدعا الناس ودعا رسول الله، فلما قرب الطعام قال رسول الله ... «ما أنا بآكل طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله» فقال عقبة أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فأكل رسول الله من طعامه، وكان عقبة صديقًا لأبَيِّ بن خلف، فلما أخبر أبي بن خلف قال له يا عقبة صبأت؟ قال لا والله ما صبأت، ولكن دخل عليّ رجل فأبى أن يأكل طعامي إلا أن أشهد له، فاستحييتُ أن يخرج من بيتي ولم يطعم، فشهدت له فطعم، فقال ما أنا بالذي أرضى عنك أبدًا إلا أن تأتيه فتبزق في وجهه، ففعل ذلك عقبة، فقال عليه السلام «لا ألقاك خارجًا من مكة إلا علوتُ رأسك بالسيف» فقتل عقبة يوم بدر صبرًا وأما أبي بن خلف فقتله النبي يوم أحد بيده

وقال الضحاك لما بزق عقبة في وجه رسول الله عاد بزاقه في وجهه، فاحترق خداه، وكان أثر ذلك فيه حتى الموت» أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ... بسند صحيح، وانظر الدر المنثور، وأسباب النزول للواحدي، وتفسير البغوي

وعن أبي موسى عن النبي قال «إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة» البخاري ... ، ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت