من أعظم الأسباب التي تؤدي إلى الغفلة البعد عن ذكر الله تعالى، قال جل وعلا وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ الزخرف ... ، فذكر الله تعالى تطمئن به القلوب الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ الرعد ... ، وتنفرج به الكروب، وينال العبد به محبة علام الغيوب، وبذكر الله يحصل النصر والتمكين، ويثبِّت الله القلب في مواطن الضعف قال تبارك وتعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ الأنفال
وأما ترك الذكر فيؤدي إلى ضنك العيش في الدنيا، والعمى في الآخرة، ويورث الوبال والحسرة، والضلال والغفلة، قال سبحانه اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ المجادلة ... ، وقال تبارك وتعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ المنافقون
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله فيها» أخرجه الطبراني والبيهقي بأسانيد أحدها جيد كما قال المنذري وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة