نعم هو عام لكن على سبيل البدل لا على سبيل الشمول، يعني مثلاً لو قلت اعتق الرقاب، فإن هذا يعني أن تعتقها جميعًا؛ لأن هذا عموم شمولي، لكن لو قلت اعتق رقبة، وعندك عشر رقاب من البشر، هذا سعيد، وهذا سعد، وهذا خالد، إلى آخره
فهو من حيث الأمر يشمل الجميع، لكن هل يشملها بأن أعتق العشر الرقاب، أو أنا مخير في واحد منها، أنا مخير في أي رقبة منها، فتحرير أي واحد، سعيد، خالد ... تكون بذلك قد امتثلت للأمر، فالعموم هنا في المطلق بدلي كما رأيت لكن في العام شمولي شرح الورقات لآل الشيخ ... بتصرف يسير، وشرح الورقات للفوزان
فالمطلق أصالةً نريد به فردًا واحدًا، أما العام فنريد به أصالةً الشمول
وهناك فارق آخر هو أن العام يصح منه الاستثناء، ففي قوله تعالى وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ العصر ... ، فلفظة الإنسان هنا عامة، لذا استُثني منها
والمطلق لا يصح الاستثناء منه؛ لأنه لا يعم إلا واحدًا، والواحد كيف يستثنى منه؟ فإذا قلت إن إنسانًا خاسرًا، فلا يصح الاستثناء منه لأن لفظة إنسان هنا مطلقة، إلا إذا أردت أن آتي باستثناء منقطع، فأقول إلا إنسانًا فيه كذا وكذا شرح الأصول من علم الأصول لابن عثيمين ... ،
مراتب المقيد باعتبار قلة القيود وكثرتها، فما كانت قيوده أكثر كانت رتبته في التقييد أعلى، وهو فيه أدخل، فقوله سبحانه وتعالى أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا التوبة ... أعلى رتبة في التقييد من قوله مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ، فقط المدخل إلى مذهب الإمام أحمد