فهرس الكتاب

الصفحة 16842 من 18318

العمل بالمطلق والمقيد يجب العمل بالمطلق على إطلاقه إلا بدليل يدل على تقييده، كما أنه يجب العمل بالمقيد إلا إذا قام دليل على إلغائه، لأن العمل بنصوص الكتاب والسنة واجب على ما تقتضيه دلالتها حتى يقوم دليل على خلاف ذلك

فإذا ورد نص مطلق وآخر مقيد، وجب تقييد المطلق به، لكن هذا التقييد له حالات

أثر قرائن السياق في حمل المطلق على المقيد

القيد إما أن يأتي قرينة متصلة باللفظ، وإما أن يأتي قرينة منفصلة عن اللفظ

أولاً إذا كانت القرينة متصلة، فإنه يجب إعمال القيد

مثال ... قال الله تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا المجادلة

فقيَّد الصيام في الآية شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ بالتتابع، فلو صامها متفرقات لم يجزئه ذلك

فائدة اختلف أهل العلم فيمن صام ثم انقطع تتابعه فأفطر، فقال بعضهم إذا كان الإفطار لعذر فزال العذر بنى على ما مضى من الصوم، يعني يستكمل ما كان قبل عذر إفطاره، وقال آخرون بل يستأنف يعني يبدأ صوم الشهر من جديد مرة أخرى لأن من أفطر بعذر أو بغير عذر لم يتابع صوم شهرين، ثم ذكر الطبري من قال ذلك من الفريقين، ورجّح أن يبني المفطر بعذر، ويستقبل المفطر بغير عذر أي يبدأ صيامه من جديد لإجماع الجميع على أن المرأة إذا حاضت في صومها الشهرين المتتابعين فإنها تبني على ما كان قبل الحيض، والحيض عذر من قِبل الله، وكذلك كل عذر كان من قِبل الله فمثله تفسير الطبري ... بتصرف يسير

وذلك بخلاف قوله تعالى فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة ... ، حيث أطلق الأيام ولم يقيدها بالتتابع، فإن صامها متفرقات أو متتابعات أجزأه ذلك، لأن اللفظ مطلق فلك الخيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت