مثال ... في قوله تعالى فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ البقرة
قيَّد الصيام في الآية، ففي الثلاثة أيام قيدها بقوله تعالى فِي الْحَجِّ، فلا تجزئ إن صامها في غير أيام الحج
مثال ... قال الله تعالى وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ النساء
القيد في الآية اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، فالرجل يجوز له أن يتزوج ابنة المرأة التي عقد عليها ولم يدخل بها
ثانيًا إذا كانت القرينة منفصلة
أما إذا جاءت القرينة القيد منفصلة عن اللفظ، بأن يجيء المطلق في لفظ والقيد في لفظ آخر، فهذا له أربع حالات
الحالة الأولى أن يتحد الحكم والسبب في الموضعين، فيجب حمل المطلق على المقيد اتفاقًا
مثال قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ المائدة
مع قوله تعالى قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ الأنعام
فلفظ الدم في الآية الأولى مطلق، وفي الآية الثانية مقيد بالمسفوح، فهنا يحمل المطلق على المقيد باتفاق، لأن الحكم واحد وهو حرمة الدم، والسبب واحد، وهو بيان حكم المطاعم المحرمة في الآيتين والدم فيهما واحد تيسير علم أصول الفقه للجديع
ومعنى ذلك أن الدم لا يكون حرامًا إلا إن كان مسفوحًا
فائدة لفظ الدم اسم جنس محلى بأل، وهو من صيغ العموم، فيكون عامًا لا مطلقًا، ويجاب عن هذا بأنه عام في الدم القليل والكثير، أما من حيث صفات الدم الأخرى فهو مطلق، وجاء تقييده في الآية الأخرى، فصار من قبيل المطلق والمقيد