مثال ... قوله تعالى في سورة البقرة آية المداينة عن الشهود وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ البقرة
مع قوله تعالى في سورة الطلاق فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ الطلاق
ولا خلاف في اشتراط العدالة في الشاهدين، ولكن بعض العلماء أخذ ذلك من حمل المطلق على المقيد، وبعضهم بدليل آخر كالقياس
الحالة الرابعة أن يتحد السبب ويختلف الحكم في الموضعين
مثال ذلك قوله تعالى في الوضوء يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ المائدة
مع قوله تعالى في التيمم فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا النساء
فلفظ الأيدي ورد في الآية الأولى مقيدًا إِلَى الْمَرَافِقِ، بينما ورد في الآية الثانية مطلقًا «وأيديكم»
فالسبب في الحالتين واحد وهو القيام إلى الصلاة، لكن الحكم مختلف في الآيتين، فالحكم في الآية الأولى هو وجوب الوضوء، بينما الحكم في الآية الثانية وجوب التيمم للصلاة عند فقد الماء
فلا يصح في هذه الحالة أن يُقال تمسح الأيدي في التيمم إلى المرافق، حملاً للمطلق في نص التيمم على المقيد في نص الوضوء، لذا فالجمهور على عدم تقييد التيمم بالقيد الوارد في الوضوء
وهناك قرينة أخرى منفصلة جاءت في سنة النبي، وذلك قول النبي لعمار بن ياسر إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك على الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك متفق عليه
فالسنة هنا قيدت لفظ «وأيديكم» في التيمم بالكفين فقط، مع اتحاد الحكم والسبب كما سبق فيجب حمل المطلق على المقيد في هذه الحالة