أقال إنجيل متى «وهذه سيرة ميلاد يسوع المسيح كانت أمه مريم مخطوبة ليوسف، فتبين قبل أن تسكن معه أنها حبلى من روح القدس، وكان يوسف رجلاً صالحًا، فما أراد أن يكشف أمرها، فعزم على أن يتركها سرًّا، وبينما هو يفكر في هذا الأمر ظهر له ملاك الرب، وقال له «يا يوسف بن داود لا تخف أن تأخذ مريم امرأة لك، فهي حبلى من روح القدس، وستلد ابنًا تسميه يسوع؛ لأنه يخلِّص شعبه من خطاياهم» ثم قال «فلما قام يوسف من النوم عمل بما أمره ملاك الرب، فجاء بامرأته إلى بيته، ولكنه ما عرفها حتى ولدت ابنها فسماه يسوع» متى،
ب وفي إنجيل لوقا «وفي تلك الأيام أمر القيصر أوغسطس بإحصاء سكان الإمبراطورية» ثم قال «وصعد يوسف من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية إلى بيت لحم مدينة داود؛ لأنه كان من بيت داود وعشيرته؛ ليكتتب مع مريم خطيبته، وكانت حبلى، وبينما هما في بيت لحم، جاء وقتها لتلد فولدت ابنها البكر وقمطته أي شدته برباط، وأضجعته في مذود؛ لأنه كان لا محل لهما في الفندق»
ج ونعود إلى متى ليقول لنا «ولما وُلد يسوع في بيت لحم اليهودية على عهد الملك هيرودس جاء إلى أورشليم مجوس أي علماء فلك من بابل من المشرق، وقالوا أين المولود ملك اليهود؟ رأينا نجمه في المشرق فجئنا لنسجد له»
ثم نعود إلى متى
قال تحت عنوان الهروب إلى مصر «وبعدما انصرف المجوس ظهر ملاك الرب ليوسف في الحُلْم وقال له قم، خذ الطفل وأمَّه، واهرب إلى مصر، وأقم فيها حتى أقول لك متى تعود؛ لأن هيرودس سيبحث عن الطفل ليقتله» ، فقام يوسف وأخذ الطفل وأمه ليلاً، ورحل إلى مصر فأقام فيها إلى أن مات هيرودس؛ ليتم ما قال الرب بلسان النبي «من مصر دعوت ابني» متى
ثانيًا نلاحظ من روايات الأناجيل ما يلي
أنه بالمقارنة بين رواية متى ورواية لوقا لميلاد المسيح في الجزء الثاني من كليهما بعد قراءة النصين كاملين؛ لأنني نقلت الروايات مختصرة خشية الإطالة نلاحظ ما يلي