القصة أخرجها الإمام ابن عدي في «الكامل» ... في «ترجمة» ... قال «حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم، حدثنا أحمد بن إسماعيل القرشي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن كثير بن عبد الله عن أبيه، عن جده أن رسول الله كان في المسجد فسمع كلامًا من ورائه، فإذا هو بقائل يقول اللهم أعِنِّي على ما ينجيني مما خوفتني، فقال رسول الله حين سمع ذلك ألا تضم إليها أختها، فقال الرجل اللهم ارزقني شوقة الصادقين إلى ما شوَّقْتَهُمْ إليه، فقال رسول الله لأنس بن مالك، وكان معه اذهب يا أنس إليه، فقل له يقولُ لك رسول الله ... استغفر لي، فجاءه أنس فبلَّغه، فقال الرجل يا أنس، أنت رسولُ رسولِ الله إليَّ، فقال كما أنت فرجع فاستَثْبَتَهُ، فقال رسول الله ... قل له نعم، فقال له اذهب فقل له إن الله فضَّلك على الأنبياء بمثل ما فضَّل به رمضان على الشهور، وفضَّل أمتك على الأمم بمثل ما فضَّل به يوم الجمعة على سائر الأيام، فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر عليه السلام» اهـ
ثالثًا التحقيق
هذه القصة واهية، والحديث الذي جاءت به موضوع، وعلته كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المُزني
أقال الإمام النسائي في كتابه «الضعفاء والمتروكين» رقم ... «متروك»
قُلْتُ وقد اشتهر عن النسائي أنه قال «لا يُترك الرجل عندي؛ حتى يُجمِع الجميع على تركه»
ب قال الإمام ابن حبان في «المجروحين» ... «كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المُزنيّ يروي عن أبيه عن جده، منكر الحديث جدًّا، يروي عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب، ولا الرواية عنه إلا على جِهة التعجب، وكان الشافعي رحمه الله يقول كثير بن عبد الله المُزني ركن من أركان الكذب»
قلت وهذا ما أقره الذهبي في «الميزان» ... ؛ حيث قال «كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف قال فيه الشافعي وأبو داود ركن من أركان الكذب، وقال الدارقطني وغيره متروك وقال ابن حبان له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة» اهـ