فهرس الكتاب

الصفحة 16880 من 18318

هذه القصة واهية، وسندها تالف، ولا يغرنك قول الحاكم «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ، فقد عقَّب عليه الإمام الذهبي في «التلخيص» فقال «بل موضوع، قبَّح الله واضعه، وما كنت أحسب ولا أجوِّز أن الجهل يبلغ بالحاكم إلى أن يصحِّح هذا»

وجعل الإمام الذهبي علة هذا الحديث يزيد بن يزيد البلوي؛ حيث أورده في كتابه «الميزان» ... قال «يزيد بن يزيد البلوي الموصلي، عن أبي إسحاق الفزاري بحديث باطل، خرَّجه الحاكم في مستدركه، ثم ذكر القصة»

ثم قال معقبًا «فما استحى الحاكم من الله يصحح مثل هذا»

قلت وبهذا التحقيق يتبين أن القصة واهية، وسندها باطل

وفي نقده للمتن وبيان بطلانه كما في قوله «جاء بحديث باطل» أكبر رد على المستشرقين وغيرهم ممن لا دراية لهم بهذا العلم؛ حيث ادعوا زورًا وبهتانًا بأن علماء الحديث اهتموا بالسند دون المتن؛ ليتخذوا من هذا البهتان خنجرًا مسمومًا يطعنون به في الصحيحين، ولجهل هؤلاء الطاعنين بعلماء الجرح والتعديل ومناهجهم؛ أشاعوا هذا الزور والبهتان، وانطلى على كثير ممن لا دراية لهم بهذا العلم

ثالثًا قصة استمرار حياة الخضر وإلياس معًا

وهذه القصة الواهية مما يفرح بها المتصوفة

أخرج الإمام ابن عدي في «الكامل» ... قال حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا محمد بن أحمد بن زبدة المذاري، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا الحسن بن رزين، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال ولا أعلمه إلاَّ مرفوعًا إلى النبي قال «يلتقي الخضر وإلياس عليهما السلام كل عام بالموسم بمنى؛ فيحلق كل منهما رأس صاحبه؛ فيتفرقان عن هؤلاء الكلمات بسم الله، ما شاء الله، لا يسوق الخير إلا الله، ما شاء الله، لا يصرف السوء إلاَّ الله، ما شاء الله، ما كان من نعمة فمن الله، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت