أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاَثِ مِرَارٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ لُقْمَةً ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ أحمد ... واللفظ له والبخاري
فيؤخذ من هذا الحديث عدة أمور منها
أجواز الاشتغال عن الضيف بمصلحة المسلمين، مثل ما فعل الصديق، إذا كان هناك من يقوم بإكرامهم مثل ولده
ب فيه السمر بعد العشاء مع الضيف والأهل، وقد ترجم البخاري باب السمر مع الضيف والأهل
د فيه جواز قول الضيف لصاحبه لا آكل حتى تأكل، وإنما امتنع أضياف الصديق عن الأكل من الطعام؛ لأنهم ظنوا أن الطعام ربما ينتهي دون أبي بكر
قال الإمام النووي هذا الحديث فيه كرامة ظاهرة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه
هـ قال وفيه أن من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فعل ذلك وكفَّر عن يمينه، كما جاءت به الأحاديث الصحيحة
ووظن الصديق أن عبد الرحمن فرط في حق الأضياف ولذلك عنَّفه، وقال عليه كلامًا غليظًا وعنثر معناها الثقيل، وقيل الجاهل، وقيل السفيه، وقيل اللئيم، وقيل ذباب أزرق، والسب هو الشتم
ز فيه الاختباء خوف الأذى
ح الصِّدِّيق مع مكانته وفضله رجَّاع إلى الحق، وقال هذه من الشيطان وأكل، وما أخَّره عن ضيوفه إلا أنه كان مع النبي، ولذلك أكرم الصديق بكرامات الأولياء حتى إنه يقول كلما رفعوا لقمة إلا ربا مكانها أكثر منها
ينبغي للمضيف أن يسهر مع أضيافه
فيؤانسهم بلذيذ المحادثة؛ ليستميل قلوبهم بالبذل لهم من أخبار الصالحين ونحو ذلك، ولا ينام قبلهم، ولا يشكو الزمان بحضورهم
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية والمنح المرعية ويستحب لصاحب الطعام أن يباسط إخوانه بالحديث الطيب، والحكايات التي تليق بالحال إذا كانوا منقبضين
قال الإمام أحمد يأكل بالسرور مع إخوانه، وبالإيثار مع الفقراء، وبالمروءة مع أبناء الدنيا