ثالثًا حكم إمامة العاجز عن القيام لمثله
يجوز للعاجز عن القيام أن يؤم مثله؛ لأنه إذا أمَّ القادرين على القيام فمثله أولى، ولا يُشترط في اقتدائهم به أن يكون إمامًا راتبًا، ولا أن يكون مرضه يرجى برؤه؛ لأنه ليس في إمامته لهم ترك ركن مقدور عليه، بخلاف إمامته للقادرين على القيام
رابعًا حكم إمامة تارك ركن من الأفعال
اختلف الفقهاء في حكم إمامة من ترك ركنًا من الأفعال؛ كالمضطجع، والعاجز عن الركوع والسجود على قولين
الأول يرى عدم جواز إمامته لأحد، وهو قول أبي حنيفة ومالك والثاني يجوز، وهو قول الشافعي
أدلتهم دليل القول الأول أنه أخلَّ بركن لا يسقط في النافلة، فلم يجز للقادر عليه الائتمام به كالقارئ بالأميّ، وحكم القيام حق بدليل سقوطه في النافلة، وعن المقتدين بالعاجز
ب ولأن النبي أمر المصلين خلف الجالس بالجلوس، ولا خلاف في أن المصلي خلف المضطجع لا يضطجع
دليل القول الثاني لأنه فعلٌ أجازه المرض فلم يغيِّر حكم الائتمام كالقاعد بالقائم
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى