فهرس الكتاب

الصفحة 16915 من 18318

الدكتور تيسير نحن منذ زمن بعيد كنا نحذر جميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني من الاختلاف والتنازع؛ لأن المحتل دائمًا يعمل على بذر بذور الفتن لإحداث هذه الوقيعة والاختلاف بين أبناء الوطن، ولكن للأسف هذا ما أصاب القضية الفلسطينية بمقتل، وانقسم الشعب بين مؤيد لفتح ومؤيد لحماس، وأصبح التنازع والتناقض فيما بينهما، وتركا الاحتلال وما يقوم به من إجراءات تهويدية في القدس، وحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك يعمل بحرية، وهذا الانقسام الذي طال، مع ما تركه من مآس، هو فرصة ذهبية للاحتلال لتنفيذ مخططه الصهيوني الذي يستهدف المسجد الأقصى المبارك لطمس هوية فلسطين سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ الإسراء ... ، هذه الأرض المباركة المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين، يحدث فيها هذا الانشقاق الإسلامي، وإسرائيل الآن تستثمر ذلك، وتسعى في محاولة لطمس هذه الهوية الإسلامية بإقامة الهيكل المزعوم

الألم يعتصر قلب كل مسلم

نحن أكرمنا الله سبحانه وتعالى كي نعيش في فلسطين؛ لنكون سَدَنة مقدساتها، ونحن الذين قال فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام «لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم، إلا ما أصابهم من لأواء؛ حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك قالوا وأين هم؟ قال ببيت المقدس، وأكناف بيت المقدس» السلسلة الصحيحة ... ، للألباني وقال له شاهد بنحوه

وأنا أشعر بالحزن، والألم يعتصر قلبي، كما يعتصر قلب كل مسلم، على هذا الاختلاف بين فتح وحماس، مما جعل الشعب الفلسطيني المجاهد ينحرف عن المهمة الأساسية التي أرادها الله له، بأن يدافع عن هذه الأرض المباركة، وأن يكون سادنًا لها وللأقصى، ليدخل في دوامة المعارك الداخلية فتضيع الطاقات، وتتبدد الجهود، بل إن الحراب صارت توجه إلى صدور الفلسطينيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت