التوحيد محاولة الإصلاح بين فتح وحماس لجمع الشمل الفلسطيني، هل لكم مبادرات في هذا الشأن، وما رأيكم في المبادرات التي طُرحت من دول عربية، وعلى رأسها مصر والسعودية؟
نعم، كانت مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز هي المبادرة الأولى وهي السبّاقة، وكانت تحمل روح القائد المسلم المحب الناصح الصادق، روح المخلص لأمته ولأبناء هذه الأمة، حين دعا قادة فتح وحماس إلى مكة المكرمة؛ فاجتمعوا في رحاب البيت، وجعلهم يقفون أمام الكعبة يتحملون مسئولياتهم أمام الله وأمام شعبهم، وقام الجميع بأداء العمرة، وأدى العمرة معهم وتعاهدوا عند أستار الكعبة أن يلتزموا بهذا الاتفاق، وأقسموا عليه في رحاب بيت الله الحرام، وعندها اطمأن كل مسلم وكل محبّ للمسلمين على هذه الاتفاقية وسعدوا بها
ولكن مع الأسف سرعان ما نقضوا العهد من قبل الجانبين فتح وحماس، وبدأت المشاكل والمصادمات، وسالت دماء أبناء المسلمين وأبناء الشعب الفلسطيني مجددًا وسط ذهول المسلمين وذهول العالم الإسلامي كله
كيف يقسمون أمام البيت ويتعاهدون أمام الكعبة، ثم يتناسون كل ذلك ويعودون للتعارك مجددًا، ومصر لا تكل ولا تملّ في رأب الصدع الفلسطيني؛ لأن مصر تعتبر وحدة الشعب الفلسطيني وخروج فلسطين من هذا الوضع مسألة أمن قوميّ بالنسبة لها، ونحن نعتبر مصر الآن هي الطريق الحقيقي والطبيعي لمحاولة التوفيق بين الجانبين؛ لأنها تعد طرفًا بحكم الجوار والعمق الاستراتيجي بين مصر وفلسطين