ثم علت الأصوات وارتفعت حدتها فأخذوا يهددون قائلين للرسل لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا يعني عما تقولون لَنَرْجُمَنَّكُمْ، أي لنقتلنكم شر قِتْلَة، نقتلكم رميًا بالحجارة حتى الموت، وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ، وهكذا أكدوا التهديد بالقسم ونون التوكيد الثقيلة لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ
قالت لهم رسلهم طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ سبب الشؤم أنتم لا نحن، مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ النساء ... ، وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ الشورى ... ، الشؤم منكم أنتم، وليس منا نحن، بكفركم بربكم وتكذيبكم رسله أصابكم ما أصابكم
أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ جواب الشرط محذوف تقديره أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ تشاءمتم بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ تجاوزتم الحدَّ في كل شيء في الكفر والتكذيب والعناد والمعاصي
وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى لينقذ قومه من الضلال المبين، والعذاب المهين، ويدعوهم إلى قبول دعوة المرسلين والإيمان بهم، قَالَ يَا قَوْمِ باستعطاف واسترحام أضافهم إلى نفسه يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِين ... اتَّبِعُوا مَنْ لاَ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ الرسل أناس مهتدون في أنفسهم، ويدعونكم إلى الهدى، ولا يطلبون منكم مالاً، ولا يسألونكم أجرًا فقالوا وهل أنت مخالف لديننا ومتبع لهؤلاء الرسل؟ قال وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي نعم أنا على دينهم، وما الذي يمنعني أن أعبد الله، وهو الذي خلقني، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ