فهرس الكتاب

الصفحة 16936 من 18318

لأنها حالة قعود الإمام؛ فكان على المأمومين متابعته كحال التشهد

لأن صلاة القائم والقاعد واحدة، فإن القعود قيام مقصود؛ لأن كماله باستواء النصفين، وقد وجد نصفه فكان بمنزلة اقتداء المستوي قائمًا بالمنحني ظهره حتى كان كالراكع، فلما لم يوجب فوات استواء النصف الأعلى عدم جواز الاقتداء لم يوجب أيضًا فوات استواء النصف الأسفل عدم جواز الاقتداء؛ لأنهما سواء في تكميل القيام واسم النصف

مناقشة الأدلة

أاعترض أصحاب الرأي الأول على أدلة الرأي الثاني بما يلي

بأن أحاديثهم منسوخة بما ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها من أن الصحابة صلوا خلف أبي بكر رضي الله عنه، وهو يصلي خلف النبي قائمًا وهم قائمون، فكان هذا آخر الأمرين منه

قياسهم على حالة التشهد قياس مع الفارق؛ إذ إن التشهد الأصل فيه القعود، بينما القيام ركن لا يسقط إلا بالعجز، وليس ثمة عجز يلحق بالمأمومين

اعترض أصحاب الرأي الثاني على أدلة الرأي الأول بما يلي

أن حديث عائشة رضي الله عنها ليس فيه حجة؛ إذ وردت روايات أخر تفيد أن أبا بكر رضي الله عنه كان هو الإمام ومنها ما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدًا رواه الترمذي ... ، وصححه الألباني

وما رواه أنس رضي الله عنه قال صلى رسول الله في مرضه خلف أبي بكر قاعدًا في ثوب متوشحًا به رواه الترمذي ... ، وصححه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت