فهرس الكتاب

الصفحة 16937 من 18318

قال البيهقي «لا تعارض، فالصلاة التي كان فيها إمامًا صلاة الظهر يوم السبت أو الأحد، والتي كان فيها مأمومًا الصبح من يوم الاثنين، وهي آخر صلاة صلاها حتى خرج من الدنيا، ولا يخالف هذا ما ثبت عن الزهري عن أنس رضي الله عنه في صلاتهم يوم الاثنين، وكشف الستر، ثم إرخائه؛ فإنه كان في الركعة الأولى، ثم إنه وجد من نفسه خفة فخرج فأدرك معه الثانية، فدل عليه ما ذكر موسى بن عقبة في المغازي عن الزهري، وذكر أبو الأسود عن عروة أنه أقلع عنه الوعك ليلة الاثنين؛ فغدا إلى الصبح يتوكأ على الفضل بن العباس رضي الله عنهما وغلام له، وقد سجد الناس مع أبي بكر رضي الله عنه حتى قام إلى جنب أبي بكر، فاستأخر أبو بكر فأخذ بثوبه فقدمه في مصلاه، فصفا جميعًا، ورسول الله جالس، وأبو بكر يقرأ فركع معه الركعة الأخيرة، ثم جلس أبو بكر حتى قضى سجوده فتشهد وسلم، وأتى رسول الله بالركعة الأخرى، ثم انصرف إلى جذع من جذوع المسجد فذكر القصة في عهده إلى أسامة بن زيد رضي الله عنهما فيما بعثه إليه، ثم في وفاته يومئذ أخبرنا به أبو عبد الله الحافظ بسنده إلى ابن لهيعة، حدثنا الأسود عن عروة، فذكره

فالصلاة التي صلاها أبو بكر مأمومًا صلاة الظهر، وهي التي خرج فيها بين العباس وعلي رضي الله عنهما، والتي كان فيها إمامًا الصبح، وهي التي خرج فيها بين الفضل بن العباس وغلام له، فقد حصل بذلك الجمع، وعلى هذا فقول المصنف آخر صلاة صلاها يعني إمامًا اهـ

قولهم هذا آخر الأمرين ... دليل على النسخ، مردود عليه بأن النسخ لا يُصار إليه طالما أمكن الجمع بين الدليلين، وقد أمكن الجمع بينهما بما ذكره الإمام أحمد رحمه الله؛ حيث قال «ليس في هذا حجة؛ لأن أبا بكر رضي الله عنه كان ابتدأ الصلاة، فإذا ابتدأ الصلاة قائمًا صلوا قيامًا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت