فهرس الكتاب

الصفحة 16938 من 18318

فأشار رحمه الله إلى أنه يمكن الجمع بين الحديثين بحمل الأول «حديث أنس» على من ابتدأ الصلاة جالسًا، والثاني «حديث عائشة» على ما إذا ابتدأ الصلاة قائمًا ثم اعتل فجلس

قال ابن عثيمين رحمه الله وعلى هذا نقول لو حدث لإمام الحي علة في أثناء الصلاة أعجزته عن القيام فأكمل صلاته جالسًا؛ فإن المأمومين يتمونها قيامًا، وهذا لا شك أنه جمع حسن واضح، وعلى هذا فإذا صلى الإمام بالمأمومين قاعدًا من أول الصلاة فليصلوا قعودًا، وإن صلى بهم قائمًا ثم أصابته علة فجلس فإنهم يصلون قيامًا، وبهذا يحصل الجمع بين الدليلين» اهـ

قولهم لأنه ركن قدر عليه فلم يجز له تركه كسائر الأركان مردود عليه بأن هذا في حالة صلاته منفردًا، أو خلف إمام قادر على القيام، أما صلاته خلف العاجز عن القيام فعليه القعود ليأتم بالإمام على حالته التي عليها؛ لقوله ... «إنما جُعل الإمام ليؤتم به» متفق عليه، وقوله «ائتموا بأئمتكم»

الرد على الاعتراضات

رد أصحاب الرأي الأول على اعتراضات الرأي الثاني بما يلي

ورد في رواية عائشة رضي الله عنها فجاء رسول الله حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائمًا، وكان رسول الله قاعدًا يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله، فلو كان أبو بكر الإمام لكان عن يسار رسول الله، وليس عن يمينه

قال الشافعي رحمه الله والأصحاب إن صحت أي الروايات التي وردت في إمامة أبي بكر للنبي ... فإنها كانت مرتين؛ مرة صلى النبي وراء أبي بكر، ومرة صلى أبو بكر وراءه، ويحصل المقصود؛ وهو أن صلاة القادر وراء القاعد لا تجوز إلا قائمًا

رد أصحاب الرأي الثاني على اعتراضات الرأي الأول

بأن أبا بكر كان الإمام، ووقوف النبي عن يساره يحتمل لأن وراءه صفًا، ومما يؤيد ذلك، أي إمامة أبي بكر، حديثُ عائشة وأنس السابق ذكرهما آنفًا

الرأي الراجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت