فهرس الكتاب

الصفحة 16941 من 18318

أما أنه أول دعوة الرسل؛ فقد بيَّن الله سبحانه ذلك في كتابه، فقال جل وعلا لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ الأعراف ... ، وقال سبحانه وتعالى وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ الأعراف ... ، وقال جل ثناؤه وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ الأعراف ... ، وقال تبارك وتعالى وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ الأعراف

وبيَّن سبحانه في دعوة الرسل أجمعين أن أول دعوتهم التوحيد، فقال تباركت أسماؤه وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ الأنبياء ... وقال في عموم دعوة الرسل التي تبين أن أهم ما في دعوتهم هو الدعوة إلى التوحيد وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ النحل

وقد بيَّن النبي دعوته منذ اللحظة الأولى، وأنها تسير على منوال ما دعا إليه رسل الله السابقون عليه، فقال أول ما قال «يا أيها الناس؛ قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» رواه الإمام أحمد في المسند ... ، وصححه الألباني في صحيح السيرة ... ، وفي رواية له وللطبراني عن ربيعة بن عباد الديلي يقول يقف رسول الله على القبيلة فيقول «يا بني فلان، إني رسول الله إليكم، آمركم أن تعبدوا الله لا تشركوا به شيئًا» رواه الإمام أحمد في المسند

وقال ... «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» متفق عليه من حديث عمر رضي الله عنهما وغيره من الصحابة رضي الله عنهم جميعًا، البخاري، ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت