فهرس الكتاب

الصفحة 16954 من 18318

والمعنى أن الضب لا يعيش في مكة، ولا الحجاز، ويكون في نجد، فَقُدِّمَ الضب لرسول الله، وكان قلما يمد يده لطعام حتى يُحدَّث به ويسمَّى له، فأهوى رسول الله بيده إلى الضب فأُخبر رسول الله أن هذا ضبّ، فرفع رسول الله يده عن الضب، فقال خالد بن الوليد أحرام الضب يا رسول الله؟ قال لا، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه

قال خالد فاجتررته وأكلته ورسول الله ينظر إليَّ

فمن أراد بالسؤال أن يعرف هل هذا النوع مما هو يشتهيه أو مما يكرهه؛ فلا بأس أن يعرف ما يقدَّم له، يسأل عن نوع الطعام؛ لأن بعض الأطعمة من طريقة الطهي لا تُعرف وتتغير ملامحها، فالضب قد شُوي بطريقة غيَّرت معالمه، ولذلك ما تميز له إلا بعد أن قالوا له هو ضب

ولذلك فلا عيب في أن يسأل الضيف ما هذا الطعام؟ فعندما يُوضع بين يديك طعامٌ لا تدري ما هو، قد يكون فيه شيء أنت لا تريده، ولا تحبه، ففي هذه الحالة لا بأس أن تسأل للاطمئنان

عدم التكلف الشديد للضيف

فينبغي لصاحب البيت ألا يتكلف فوق طاقته، أو يحملها الكثير؛ لأجل إكرام الضيف، بل يقدِّم له في حدود الموجود عنده، مع إكرامه

فلا ينبغي أن يقلب الإنسان بيته رأسًا على عقب لاستقبال الضيف، ويتجشم الكثير من النفقة، فإن هذا ليس من هدي النبي وأصحابه، كما أن فيه مشقة على النفس، وتحميلاً لها ما لا تطيق، وقد يؤدي اعتياد هذا إلى كراهية استقبال الضيف أصلاً

ولذا نهى النبي عن التكلف للضيف، فعن شقيق بن مسلم، قال دخلنا على سلمان الفارسي، فدعا بما كان في البيت، وقال «لولا أن رسول الله نهانا عن التكلف للضيف لتكلفت لكم» الطبراني في الأوسط ... ، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة ... صحيح لما له من الشواهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت