بوَّب الإمام مسلم في صحيحه باب «ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام واستحباب إذن صاحب الطعام للتابع» ، وساق بسنده عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ، فَقَالَ لِغُلاَمٍ لَهُ قَصَّابٍ اجْعَلْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً؛ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النَّبِيَّ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ، فَدَعَاهُمْ فَجَاءَ مَعَهُمْ رَجُلٌ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ... «إِنَّ هَذَا قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ فَأْذَنْ لَهُ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ، فَقَالَ لا، بَلْ قَدْ أَذِنْتُ لَهُ» البخاري ... ، ومسلم
وفيه أن المدعو إذا تبعه رجل بغير استدعاء، ينبغي أن يُعلِم صاحب الدار حتى يأذن له أو يمنعه، وعلى صاحب الطعام أن يأذن له، إن لم يترتب على حضوره مفسدة، بأن يؤذي الحاضرين، أو يشيع عنهم ما يكرهونه، أو يكون جلوسه معهم مزريًا بهم، لشهرته بالفسق ونحو ذلك، فإن خِيفَ من حضوره شيء من هذا لم يأذن له، وينبغي أن يتلطف في رده
ونستكمل مع آداب الطعام في العدد القادم إن شاء الله، وصلى الله على رسولنا محمد وآله وصحبه
ل ... هـ