فهرس الكتاب

الصفحة 16970 من 18318

وواضح من هذا الهيكل أن الهدف من إنشاء الهيئة هو وضع المعايير وليس الإفتاء، وهذا يستلزم وجود مرجعية للإفتاء لأخذ القرارات الفقهية التي تستمد منها المعايير، ولا مرجعية سوى المجامع الفقهية الدولية

ثم أدخلت تعديلات على النظام الأساسي للهيئة، وشملت التعديلات إنشاء مجلس شرعي بدلاً من اللجنة الشرعية، ويتكون المجلس من أعضاء لا يزيد عددهم عن عشرين عضوًا من هيئات الرقابة الشرعية، وجعل من مهام المجلس الاجتهاد الجماعي دون إشارة إلى الالتزام بقرارات المجامع الفقهية الدولية، ومن هنا بدأ الزلل والخطأ والخلل

وأضرب مثالاً بالتعامل في أسهم الشركات التي نشاطها حلال، غير أنها تتعامل بالربا، لنقارن بين القرار المجمعي وأدلته، وما صدر عن الهيئة وأدلته، ومن صدر عنهم كل من القرارين

أولاً النظر في القرار المجمعي

في الدورة الرابعة عشرة للمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي قرر المجمع ما يأتي

لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربًا، وكان المشتري عالمًا بذلك

ثم أضاف

والتحريم في ذلك واضح؛ لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا؛ ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا؛ لأن السهم يمثل جزءًا شائعًا من رأس مال الشركة، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة، أو تقترضه بفائدة، فللمساهم نصيب منه؛ لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه، والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز اهـ

هذا هو القرار بأدلته قطعية الثبوت واضحة الدلالة، وهذا المجمع يبلغ عدد أعضائه ثلاثين من صفوة علماء الأمة، إلى جانب الخبراء الذين قد يصل عددهم إلى مثل عدد الأعضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت